النووي
34
روضة الطالبين
الثانية : أن نعلم التلاحق ولا نعلم السابق . الثالثة : أن نعلم وقوع الموتتين معا . الرابعة : أن لا نعلم شيئا ، ففي هذه الصور الثلاث لا نورث أحدهما من صاحبه ، بل نجعل مال كل واحد لباقي ورثته ، لأنا لا نتيقن استحقاق واحد منهما ، ولأنا إن ورثنا أحدهما فقط ، فهو تحكم . وإن ورثنا كلا من صاحبه ، تيقنا الخطأ . وقيل : إذا تلاحق الموتان ، ولم يعلم السابق ، أعطي كل وارث لهم ما يتيقن له ، ويوقف المشكوك فيه ، قاله ابن اللبان ، وحكاه عن ابن سريج . والصحيح المعروف الأول ، وهو أنه لا فرق ، ويصرف الجميع إلى الورثة . الخامسة : أن يعلم سبق موته ، ثم يلتبس ، فيوقف الميراث حتى يتبين أو يصطلحا ، لأن التذكر غير مأيوس منه ، هذا هو الصحيح الذي عليه الأصحاب . وفيه وجه : أنه كما لو لم يعلم السابق ، وإليه ميل الامام . المانع الخامس : الدور ، وهو أن يلزم من التوريث عدمه . ومثاله : أقر الأخ بابن لأخيه الميت ، ثبت نسبه ولا يرث ، وقد سبقت المسألة في كتاب الاقرار . ولو أوصى بعبده لأبي العبد ، فمات الأب قبل القبول ، وقبلها أخوه ، يعتق العبد ولا يرث ، وسيأتي بيانها في كتاب الوصية إن شاء الله تعالى . ولو اشترى المريض أباه ، عتق ولم يرث . ولو ادعى شخص نسبا على ورثه ميت ، فأنكروا ونكلوا عن